طواف فاسو 2026: يوسف بدادو يدخل دائرة المنافسة على القميص الأصفر والمنتخب الوطني المغربي يعزز طموحاته في صدارة الترتيب العام

واصل المنتخب الوطني المغربي للدراجات مشاركته في النسخة السابعة والثلاثين لطواف فاسو الدولي 2026، مؤكدا منحاه التصاعدي وقوته التنافسية مع اقتراب الطواف من مراحله الختامية، وذلك عقب النتائج المتميزة التي حققتها العناصر الوطنية خلال المرحلة الثامنة، الرابطة بين العاصمة واغادوغو ومدينة كوبيلا على مسافة 153 كيلومترا.

وكان أبرز عناوين هذه المرحلة التألق اللافت للدراج المغربي يوسف بدادو، الذي تمكن من احتلال المركز الثاني بالتوقيت نفسه للفائز بالمرحلة، الجزائري أنس رياحي، الذي قطع مسافة السباق في ثلاث ساعات و23 دقيقة و54 ثانية، بمعدل سرعة بلغ 45 كيلومترا في الساعة.

وعزز بدادو بهذا الإنجاز حضوره في الترتيب العام الفردي، بعدما ارتقى إلى المركز الثالث، بفارق 29 ثانية فقط عن المتصدر البوركينابي بول دومون، حامل القميص الأصفر، ليصبح بذلك أحد أبرز المنافسين على صدارة الطواف، ويمنح المنتخب الوطني ورقة إضافية للمنافسة على اللقب الفردي مع اقتراب نهاية المنافسات.

ولم يقتصر التألق المغربي على يوسف بدادو، بل امتد إلى إدريس علواني الذي احتل المركز الرابع في الترتيب العام الفردي، بفارق دقيقة و19 ثانية عن المتصدر، مواصلا بذلك حضوره ضمن دائرة المنافسة على المراتب الأولى، ومحافظا على موقعه المتقدم في تصنيف أفضل متسابق شاب، حيث لا يزال الفارق بينه وبين صاحب القميص المخصص لهذه الفئة، البوركينابي سومايلا إلبودو، في حدود 12 ثانية.

كما يواصل مروان خربوشي حضوره ضمن العشرة الأوائل في الترتيب العام الفردي، مع احتلاله المركز الخامس في تصنيف أفضل متسابق شاب، ليصبح المنتخب الوطني المغربي ممثلا بثلاثة دراجين ضمن العشرة الأوائل في الترتيب العام، ويتعلق الأمر بكل من يوسف بدادو وإدريس علواني ومروان خربوشي، وهو مؤشر قوي على عمق التشكيلة الوطنية وتعدد عناصرها القادرة على المنافسة.

وفي تصنيف النقاط، واصل يوسف بدادو تألقه، بعدما تصدر الترتيب العام لهذا الصنف، إلى جانب احتلاله المركز الثاني في ثلاث نقط ساخنة، ليعزز بذلك صدارته للترتيب العام للنقاط الساخنة، ويؤكد تعدد مجالات تميزه في هذا الطواف، سواء في المنافسة على نتائج المراحل أو في السبرنتات الوسيطة.

وعلى المستوى الجماعي، واصل المنتخب الوطني المغربي عروضه القوية، بعدما احتل المركز الثاني في الترتيب الفرقي للمرحلة الثامنة، محافظا في الوقت نفسه على وصافته للترتيب العام حسب الفرق خلف المنتخب البوركينابي، صاحب الأرض.

وتكتسي هذه النتائج أهمية بالغة، بالنظر إلى التحول الذي عرفته المشاركة المغربية خلال المراحل الأخيرة؛ فبعدما كان الرهان الأساسي يتمثل في الحفاظ على المراكز المتقدمة والاستقرار في التصنيفات، أصبح المنتخب الوطني ينافس اليوم على مراكز الصدارة الفردية والجماعية، بفضل ارتقاء يوسف بدادو إلى المركز الثالث.

وتؤكد هذه المكتسبات أن المنتخب الوطني المغربي نجح في تدبير مراحل الطواف بمنطق الاستمرارية والتدرج في الأداء، مستفيدا من الانسجام الجماعي وتوزيع الأدوار بين الدراجين، وهو ما مكنه من تعزيز حضوره في مختلف التصنيفات، وتحويل النتائج المرحلية الإيجابية إلى طموح حقيقي للمنافسة على الألقاب مع اقتراب نهاية هذا الموعد الدولي.

وتتواصل منافسات طواف فاسو 2026، يوم السبت 7 نونبر، بإجراء المرحلة التاسعة التي تربط بين مدينتي تينكودوغو وزينياري على مسافة 167,5 كيلومترا، وهي مرحلة طويلة ومهمة، ينتظر أن تشكل اختبارا جديدا لقدرات العناصر الوطنية على مواصلة الضغط وتقليص الفوارق الزمنية، والدفاع عن مركزها الثاني في الترتيب العام حسب الفرق، مع تعزيز حظوظ يوسف بدادو في المنافسة على القميص الأصفر.