طواف فاسو 2026: المنتخب الوطني المغربي يتألق في المرحلة الرابعة بأربعة دراجين ضمن العشرة الأوائل ويرتقي إلى المركز الثالث حسب الفرق

سجل المنتخب الوطني المغربي للدراجات محطة بارزة في مشاركته ضمن النسخة السابعة والثلاثين لطواف فاسو الدولي 2026، بعدما بصمت عناصره على أداء قوي خلال المرحلة الرابعة، التي جرت يوم الاثنين 2 نونبر بمدينة بوبو ديولاسو على مسافة 116,1 كيلومترا، موزعة على عشر لفات في مدار مغلق، محققة بذلك أفضل حصيلة جماعية لها منذ انطلاق المنافسات.

وتقدم الدراج المغربي يوسف بدادو النتائج الوطنية، بعدما أنهى المرحلة في المركز الثاني بالتوقيت نفسه، للفائز البلجيكي جوناثان كيرخوفس قدره ساعتان و38 دقيقة و13 ثانية، بسرعة متوسطة بلغت 44 كلم/ساعة.

وشهدت هذه المرحلة تألقا جماعيا لافتا للعناصر الوطنية، بوجود أربعة دراجين مغاربة ضمن العشرة الأوائل، إذ حل يوسف بدادو ثانيا، وأشرف الدغمي سادسا، ومروان خربوشي سابعا، فيما أنهى عادل العرباوي السباق في المركز العاشر. 

وتعكس هذه النتيجة عمق التشكيلة الوطنية وقدرتها على المنافسة بأكثر من عنصر، فضلا عن نجاحها في التعامل مع خصوصيات سباقات المدار المغلق التي تتطلب اليقظة التكتيكية والتمركز الجيد والسرعة في الأمتار الأخيرة.

وعلى مستوى الترتيب العام الفردي، حقق إدريس علواني قفزة مهمة بارتقائه إلى المركز الرابع، مقلصا الفارق عن المتصدر الجنوب إفريقي جوستاف باسون إلى 53 ثانية، ليعزز بذلك موقعه ضمن دائرة المنافسة على القميص الأصفر. كما أصبح على بعد أقل من 12 ثانية من قميص أفضل متسابق شاب، الذي يحمله البوركينابي سومايلا إلبودو، ما يفتح أمامه آفاقا واعدة لمواصلة الضغط وتقليص الفارق خلال المراحل المقبلة.

من جانبه، دخل مروان خربوشي قائمة العشرة الأوائل في الترتيب العام الفردي، محتلا مركزا متقدما بفارق زمني يبلغ ثلاث دقائق وثلاثين ثانية عن المتصدر، مع حفاظه على المركز الخامس في تصنيف أفضل متسابق شاب. 

ويمنح هذا التطور المنتخب الوطني ورقة تنافسية إضافية، بوجود دراجين مغربيين ضمن العشرة الأوائل في الترتيب العام، إلى جانب الحضور المستمر في تصنيف الشبان.

وفي تصنيف النقاط الساخنة، واصل يوسف بدادو تألقه بفوزه بالنقطتين الساخنتين الثانية والثالثة خلال المرحلة، ليتوج بالقميص المخصص لهذا التصنيف ويتصدر الترتيب العام للنقاط الساخنة. ويشكل هذا التتويج مكسبا فرديا مهما، يعكس قدرته على الجمع بين المنافسة على نتائج المراحل وحصد النقاط في "السبرينتات" الوسيطة.

 

أما على المستوى الجماعي، فقد توج المنتخب الوطني المغربي بالمرتبة الأولى للترتيب الفرقي للمرحلة الرابعة، وهو إنجاز يعكس المردود المتكامل للدراجين المغاربة، ما مكنهم من الارتقاء إلى المركز الثالث في الترتيب العام حسب الفرق، خلف منتخبي بوركينا فاسو ومالي.

وتكتسي حصيلة اليوم أهمية خاصة في سياق طواف يمتد على عشر مراحل، ويبلغ مجموع مسافاته نحو 1400 كيلومتر، إذ تتطلب المنافسة الحفاظ على الجاهزية البدنية والتركيز والقدرة على تدبير الجهد على مدى أيام متتالية. وبعد أن اتسمت المراحل الثلاث الأولى بالاستقرار في عدد من التصنيفات، جاءت المرحلة الرابعة لتؤكد المنحى التصاعدي لأداء المنتخب الوطني، من خلال تحسين المراكز الفردية، وانتزاع صدارة النقاط الساخنة، وتحقيق أفضل نتيجة جماعية في مرحلة واحدة، فضلا عن التقدم إلى المركز الثالث في الترتيب العام حسب الفرق.